Please enable / Bitte aktiviere JavaScript!
Veuillez activer / Por favor activa el Javascript! [ ? ]

728x90 AdSpace

الأربعاء، 9 نوفمبر، 2016

خبراء: "تعويم الجنيه" أنقذ مصر من شبح الإفلاس

الأربعاء، 9 نوفمبر، 2016


نختلف أو نتفق مع قرار البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه، إلا أن مصر كانت في أمس الحاجة لهذا القرار الجريء وخاصة بعد الوضع المخزي للاقتصاد المصري والذي كان يشهد مستوى متدني غير مسبوق في تاريخ مصر، لدرجة وصلت لمطالبة بعض خبراء الاقتصاد بإعلان إفلاس مصر.

وبالتأكيد فإن تعويم الجنيه له تأثير إيجابي على الاقتصاد المصري، حيث يقلل الضغط على البنك المركزي فيما يتعلق بحجم احتياطيات العملة الأجنبية فيه، كما يساهم في دعم الصادرات المصرية، فالمنتجات المصرية ستصبح أرخص كثيراً في الأسواق الخارجية، لأن الجنيه انخفضت قيمته كثيرا مقابل العملات الأخرى، وستصبح الواردات أغلى كثيرًا، ومن ثم سيصعب شراء الكثير من السلع المستوردة، لارتفاع أسعارها، وبالتالي سيزيد من استهلاك السلع المحلية، ويزيد من النشاط الاقتصادي الداخلي.

العديد من الخبراء الاقتصاديين اتفقوا على أن قرار تعويم الجنيه، هي خطوة إيجابية نحو الإصلاح الاقتصادي، كما يساهم في تعجيل حصول مصر على الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي رغم أن المناخ المحلي غير منتسب بسبب تفتت المجتمع وانقسامه وعدم وجود شعبية كبيرة للحكومة تدعم هذا الخيار . 

خطوة لابد منها

الدكتورة عالية المهدى عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة سابقًا، قالت إن تعويم العملة الوطنية أو ما يطلق عليه "تعويم الجنيه" خطوة كان لابد منها رغم مخاطرها، إلا أنها كانت ضرورية وحتمية، لضمان برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يتبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي حاليا.

وأضافت أن تعويم الجنيه مجرد أداة من أدوات السياسة النقدية للدول، تستخدم فقط مع العملات التى تحدد الحكومات قيمتها، وتعويم العملة عكس "تخفيض قيمة العملة" وأيضاً عكس "ربط قيمة العملة" كما هو الحال فى ربط العملة الصينية "اليوان" بالدولار الأمريكى، حيث تربط الصين عملتها الوطنية "اليوان" بسلة محددة من العملات الأجنبية وفى مقدمتها الدولار الأمريكي، وهو ما جعلها تتعرض لضغوط وانتقادات شديدة من الغرب لفك هذا الارتباط، و"تعويم اليوان" وترك عملتها لترتفع قيمتها أو تهبط على أساس عوامل السوق بعد أن أثر هذا الارتباط على التجارة مع أمريكا.

وقالت المهدى أن النظرية الاقتصادية التى كانت تعتمد عليها السياسة النقدية فى مصر حتى صدور هذا القرار هى "ربط العملة" أو الجنيه، بالدولار عن سعر ثابت هو السعر الرسمى فى البنوك، وهذا هو السبب الحقيقى وراء ظهور السوق السوداء للدولار، بعد أن تفشل الحكومة فى توفير احتياجات المستثمرين من الدولار، فيضطرون إلى شراء الدولار من السوق غير الرسمية.

يعالج الخلل الاقتصادي

من جانبه رأى محمد أبو باشا، الخبير الاقتصادي بالمجموعة المالية "هيرميس"، أن القرار يعجل من حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي، إذ تتخذ الحكومة إجراءات لتنفيذ شروط الحصول على القرض من جمع ستة مليارات دولار إضافية للحصول على الشريحة الأولى من القرض، وتحرير سعر الصرف.

وأضاف أبو باشا، أن تعويم الجنيه يعد خطوة إيجابية لمعالجة الخلل الذي حدث بسوق العملة وتسبب بمشكلات كبيرة، مشيرا إلى أن البنك المركزي سيتخذ إجراءات خاصة بضخ السيولة الدولارية في البنوك حيث سينتقل العديد من المتعاملين بالسوق السوداء إلى السوق الرسمي.

وأضاف أبو باشا أنه لن يكون هناك حدود سعرية للعملة، إذ ستحدد البنوك ذلك وفقا لآلية سوق "الانتربنك" وليس بقرار تسعير يحدده البنك المركزي.

تجربة ناجحة

ووصف المحلل الاقتصادي بشركة "سى أى كابيتال"، هانى فرحات، قرار تعويم الجنيه بالخطوة الإيجابية، حيث كان يُتوقع حدوثها ما بين شهري نوفمبر وديسمب من العام الجاري.

وقال إنه "عبر قرار البنك المركزي، تم قطع شوطا كبيرا في طريق مفاوضات قرض صندوق النقد، ولكن يجب اتخاذ خطوات أخرى في مجال دعم الطاقة".

وأشار فرحات إلى الإجراءات التي تم بها تعويم الجنيه، من طرح منتجات ادخارية على الجنيه بعائد ثابت 20 في المائة لمدة 18 شهرا، فضلا عن تفعيل "الانتربنك" للسماح للبنوك بتسعير وشراء وبيع النقد الأجنبي، فضلاً عن توفير السيولة اللازمة من البنك المركزي تعيد التجربة الناجحة التي قامت بها الحكومة المصرية عام 2003، والخاصة بالتعويم المدار للجنيه.

يرفع احتياطي النقد الأجنبي لـ 30 مليار دولار

وأكد النائب محمد بدوى دسوقي، عضو مجلس النواب، أن قرار تحرير سعر الصرف يزيد تحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة أنه يساهم فى زيادة دخل قناة السويس، متوقعاً أن يرتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 30 مليار دولار مع بداية العام الجديد.

وأضاف بدوى ،أن الحكومة تسرعت  فى اتخاذ  قرار رفع الدعم عن الوقود في الوقت الحالي  وخصوصاً السولار والذي يستخدم فى نقل السلع الأساسية وارتفاع سعره يساهم بشكل كبير فى ارتفاع السلع فى الأسواق، مشيراً إلى التوقيت الذى اختارته الحكومة خاطئ  و كان يجب على الحكومة انتظار شعور المواطن المصري بإيجابيات قرار تحرير سعر صرف الدولار أولاً ومن ثم اتخاذ قرار رفع الدعم عن الوقود.

عيوب ومميزات

وفي نفس السياق، قال محمد رضا عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لتداول الأوراق المالية، إن تعويم الجنيه لديه أيضًا عيوب لكن عيوبه ستكون بشكل مؤقت لكنها قد تطول بسبب الهجوم على المضاربات القوية من التجار في السوق السوداء، لأن اتخاذ مثل هذا القرار سيجعل المضاربة على الدولار شديدة، ما يجعله يصل إلى أعلى مستوياته، وهذا سيؤثر على المنتجات والسلع، لأن معظم المنتجات والسلع الموجودة في مصر مستوردة أي تشترى بالدولار- وهذا سيجعل الطلب على الدولار كبير وسيرتفع سعره.

وأضاف رضا، أن الدولار والسلع ستستمر في الارتفاع لفترة مؤقتة حتى يكون هناك تقارباً بين سعر صرف الدولار والجنيه، ويصبح الدولار موجوداً في السوق مرة أخرى، وهنا لن يكون المضاربة بالشكل الشرس الذي كان من قبل.

وتابع: "فيما بعد سيكون الحصول على الدولار سهلًا لشراء المنتجات من الخارج، وبالتالي ستنخفض أسعار المنتجات تدريجيًا، وتصل للمواطن بالسعر البسيط، ويستطيع المصنعين من شراء مستلزمات انتاجهم بأموال أقل، ما يجعلهم قادرين على تشغيل عمالة جديدة، ومن ثم تقليل البطالة، وبالتالي تقليل حالة الكساد في السوق المصرية.

المصدر: بوابة القاهرة




تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.
  • تعليق بلوجر
  • تعليق الفيسبوك

0 تعليقات:

إرسال تعليق

تم التقييم: خبراء: "تعويم الجنيه" أنقذ مصر من شبح الإفلاس التقييم: 5 تم التقييم بواسطة: Wael
إلى أعلى