Please enable / Bitte aktiviere JavaScript!
Veuillez activer / Por favor activa el Javascript! [ ? ]

728x90 AdSpace

الاثنين، 7 نوفمبر 2016

نسبة إشغال السجون التركية 104%... إجراءات تعسفية توحد الشارع ضد أردوغان

الاثنين، 7 نوفمبر 2016


اعتقال رئيس تحرير صحيفة جمهورييت، مراد سابونجو، وثمانية صحفيين آخرين في الصحيفة نفسها، سبق بأيام اعتقال 11 قيادياً في "حزب الشعوب الديمقراطي" الكردي المعارض، أو الحزب المدافع عن حقوق الأكراد في تركيا، حسب تعريف آخر للحزب.

تبرير اعتقال القياديين في حزب الشعوب الديمقراطي، بمن فيهم رئيسا الحزب، صلاح الدين دميرطاش، وفيغان يوكسك داغ، جاء بمبرر واهٍ، وهو رفضهم المثول أمام النيابة العامة لمساءلتهم عن تفاصيل حول التحقيقات المتعلقة بأحداث شغب جرت في المدة (6 – 8) أكتوبر (تشرين الأول) 2014.

الشارع التركي عموماً، والكردي خصوصاً، يعرف أن وراء الخطوة أبعاداً أكثر تعقيداً تتعلق بالحرب الدائرة بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني. وليس أدل على ذلك من تلميح رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إلى انتخابات نيابية مبكرة في تركيا، ما يعني إخراج الحزب الكردي الذي يحتل 59 مقعداً في البرلمان التركي من اللعبة السياسية، أي حظر الحزب ومنعه من الاشتراك في الانتخابات المبكرة.

تاريخ "الشعوب"
ورث "حزب الشعوب الديمقراطي" السياسة من باب تمثيل أكراد تركيا، الذين يشكلون حوالي خمس سكان البلاد، عن سلفه "حزب السلام والديمقراطية" الذي تأسس في 2 مايو (أيار) عام 2008. ففي 15 أكتوبر( تشرين الأول) 2011 أسس الحزب "مؤتمر الشعوب الديمقراطي" إلى جانب 20 حزباً يسارياً تركياً في محاولة لنفي صفة أنه حزب الأكراد فقط. وفي 27 أكتوبر 2013، تم نحت اسم "حزب الشعوب الديموقراطي"، الذي دخل أول انتخابات نيابية في يونيو (حزيران) 2015، وفاز بنسبة تفوق قليلاً 13% من أصوات الناخبين. كما فاز في انتخابات الإعادة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 بنسبة أكثر من 10%.

الرواية الرسمية
وفي تبريرها لاعتقال النواب الأكراد الأحد عشر، قالت وزارة الداخلية التركية، الجمعة، إن أوامر اعتقال صدرت في حق 13 نائباً في البرلمان، تم اعتقال 11 منهم فقط، لوجود نائبين للحزب خارج تركيا.

وأضافت الوزارة أن قرار التوقيف يستند إلى رفض هؤلاء النواب الذهاب إلى النيابة العامة للإدلاء بإفادتهم حول قضايا "إرهاب" متهم فيها أكراد يُعتقد أنهم على علاقة بحزب العمال الكردستاني المحظور.

هذا بينما أكد محامون في "حزب الشعوب الديمقراطي" أن الشرطة داهمت منزلي زعيمي الحزب، دميرطاش، ويوكسك داغ، في مدينة "ديار بكر"، جنوب شرقي تركيا.

الليرة ورهاب الانقلاب
وبلغ عدد المطلوبين للتحقيق في المحاولة الانقلابية الفاشلة حتى مطلع أكتوبر الماضي أكثر من 77 ألفاً، اعتقل منهم نحو 34 ألفاً، وفقاً لبيان صادر عن وزير العدل التركي، بكير بوزداغ.

وأعلنت وزارة العدل التركية في 15 سبتمبر الماضي عن اعتزامها بناء 174 سجناً جديداً في السنوات الخمس المقبلة، بعدما ذكر رئيس مصلحة السجون والمعتقلات في تركيا، أنس يافوز يلدريم، أن نسبة إشغال السجون بلغت 104% بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وفي ما بعد الانقلاب الفاشل، انخفضت قيمة الليرة التركية الجديدة التي اعتُمدت مطلع عام 2005، مسجلة أرقاماً قياسية، حيث وصلت مساء الأحد، وهو يوم عطلة من التداول في السوق الفورية، إلى 3.1785 مقابل الدولار الأمريكي، قبل أن تتراجع قليلاً نتيجة المضاربات وعمليات جني الأرباح من جهة، وتدخل البنك المركزي التركي لحماية الليرة، من جهة أخرى.

اغتيال الصحافة

على الرغم من إقرار الدستور بحرية الصحافة، وعدم وجود سابقة تاريخية أثناء حكم حزب العدالة والتنمية لإغلاق صحف تركية سوى صحيفة زمان المملوكة من فتح الله غولن، فإن خطوة اعتقال صحفيي "جمهورييت" أثارت موجة من السخط على هذا الإجراء التعسفي من الحكومة، حيث خرجت تظاهرات منددة بالخطوة في مناطق تحكمها بلدياً أحزاب المعارضة (الشعب الجمهوري – الحركة القومية)، إضافة إلى معظم الأحزاب اليسارية المعارضة لسياسة أردوغان من خارج البرلمان. كما لقيت الصحيفة موجة تعاطف عامة بشراء النسخة الورقية من الصحيفة، حتى من الذين لا يتشاركون معها في توجهاتها التحريرية.

وبعد اعتقال النواب الأكراد، شهدت مناطق في اسطنبول ذات ثقل غير كردي تظاهرات منددة بالرعونة الحكومية. بينما ذكَّر كثير من الأتراك بمصير معلم أردوغان، نجم الدين أربكان، الذي تعرض للاعتقال مراراً منذ سبعينيات القرن، إضافة إلى حظر الأحزاب الإسلامية التي شكلها في تاريخه السياسي المديد خلال آخر ثلاثين سنة من القرن العشرين.

ضغط الشارع
ويتنازع المحللين اتجاهان حول الخطوة التالية بعد أربعة أيام من اعتقال النواب الأكراد، الأول يرجح أن الخطوة مجرد تأكيد من أردوغان أن لا أحد يتمتع بالحصانة حين يتعلق الأمر بقضايا "الإرهاب"، مذكِّراً بإقرار البرلمان التركي في مايو (أيار) الماضي تعديلاً دستورياً رفع فيه الحصانة عن 138 من النواب الذين توجد في حقهم ملفات تحقيق. الاتجاه الثاني يرجح أن مصلحة حزب العدالة والتنمية عدم التصعيد مع الحزب الكردي، وتنفيس ضغط الشارع بإطلاق سراح النواب المعتقلين بعد تحقيق حقيقي، أو شكلي، معهم، لإعادة طمأنة المستثمرين، والشارع السياسي التركي، وعدم التفريط في التعاطف الشعبي الكبير مع حزب العدالة والتنمية الحاكم أثناء الانقلاب، والأيام التالية له.

المصدر: 24




تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.
  • تعليق بلوجر
  • تعليق الفيسبوك

0 تعليقات:

إرسال تعليق

تم التقييم: نسبة إشغال السجون التركية 104%... إجراءات تعسفية توحد الشارع ضد أردوغان التقييم: 5 تم التقييم بواسطة: Wael
إلى أعلى